يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

75

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وقال عبد اللّه بن مسعود : ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند اللّه حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند اللّه قبيح . وذكر محمد بن سعد قال أخبرني روح بن عبادة قال حدثنا حماد بن سلمة عن الجديدى أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن : أرأيت ما يفتى به الناس أشيء سمعته أم برأيك ؟ فقال الحسن لا واللّه ما كل ما يفتى به الناس سمعناه ولكن رأينا لهم خير من رأيهم لأنفسهم . وقال أبو بكر النهشلي عن حماد قال : ما رأيت أحضر قياسا من إبراهيم . وحدّثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن خالد حدثنا مروان حدثنا علي بن يحيى بن محمد الجاري بالمدينة قال حدثنا أبو عبد الرحمن القديدى من ولد عبد الرحمن بن عوف عن محمد بن مسلمة عن عبد اللّه بن الحارث الجمحي قال : كان ربيعة في صحن المسجد جالسا فجاز ابن شهاب داخلا من باب دار مروان بحذاء المقصورة يريد أن يسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فعرض له ربيعة فلقيه فقال له يا أبا بكر ألا تسخر لهذه المسائل ؟ فقال : وما أصنع بالمسائل ؟ فقال إذا سئلت عن مسألة فكيف تصنع ؟ قال أحدث فيها بما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن لم يكن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فعن أصحابه رضى اللّه عنهم ، فإن لم يكن عن أصحابه اجتهدت رأيي . ثم قال : ما تقول في مسألة كذا وكذا فقال حدثنا فلان عن فلان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كذا وكذا ، فقال ربيعة طلبت العلم غلاما ثم سكنت به إداما . قال لي علي بن يحيى : وإداما ضيعة لابن شهاب على نحو ثمان ليال . وقال محمد بن الحسن : من كان عالما بالكتاب والسنة وبقول أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبما استحسن فقهاء المسلمين وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلى به ويقضى به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهى